السيد حيدر الآملي
160
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« كنت أكرّر آية حتّى سمعت من قائلها » « 95 » . و : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 96 » . يشهد بذلك صريحا ، وفيه أسرار آخر ليس هذا موضعها ، وعن هذا أخبر الحقّ تعالى أيضا في كتابه الكريم بقوله : يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ فصّلت : 54 ] . وكذلك في حديثه القدسي : « كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، الحديث » « 97 » .
--> ( 95 ) قوله : كنت أكرّر . روى السيد علي بن طاوس في فلاح السائل ص 107 ، قال : روي أن مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام ، كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه فلمّا أفاق ، فسئل : ما الّذي أوجب ما انتهيت حالك إليه ؟ فقال ما معناه : « ما زلت أكرّ آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأنّي سمعتها مشافهة ممّن أنزلها » . عنه البحار ج 47 ص 58 الحديث 108 ، ومستدرك الوسائل ج 4 ص 106 . ( 96 ) قوله : من عرف نفسه . حديث مشهور ، منسوب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإلى أمير المؤمنين عليه السّلام . راجع « مصباح الشريعة » المنسوب إلى الصادق عليه السّلام ، الباب 62 ، وعوالي اللئالي ج 4 ص 102 الحديث 149 ، و « عوارف المعارف » لشهاب الدين السهروردي ، الباب الرابع والباب الثاني والثلاثون . ورواه الآمدي في غرر الحكم ج 5 ص 2374 الحديث 7946 ، وراجع تصنيف غرر الحكم ص 232 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 321 ، التعليق 167 . ( 97 ) قوله : كنت سمعه . أخرجه البخاري في صحيحه ج 8 ، كتاب الرفاق ، الباب 809 ، ص 482 ، الحديث 1367 ، وراجع في تفصيله تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 214 ، التعليق 20 و 19 ، وج 3 ص 119 ، التعليق 66 .